H.T.I.

هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل ويسعدنا كثيرا تسجلك في ملتقى طلاب HTI
مرحبا بكم في ملتقى طلبة المعهد التكنولوجي العالي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
الله اكبر
المنتدى يحتاج حاليا الى مشرفين ومشرفات في جميع التخصصات كل من يجد في نفسه القدرة على الاشراف ارسال رسالة خاصة للمدير العام والاولوية للاكثر نشاطا من المرشحين في نفس القسم
لا اله الا الله
إحرص على التأكد من تفعيل اشتراكك بعد التسجيل عن طريق تفعيل الاشتراك من الايميل حتى تستطع اضافة موضوعات ومشاركات معنا في المنتدى

    علم الهندسة قبل الاسلام

    شاطر
    avatar
    أحمد سميح
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 23/12/2009
    العمر : 27

    علم الهندسة قبل الاسلام

    مُساهمة من طرف أحمد سميح في الأحد يناير 24, 2010 5:56 pm



    كما أن لكل ثمرة بذرة فإن لكل علم وصنعة جذور يرتد إليها ويقوم عليها، ولقد كان لعلم الهندسة في الإسلام بدايات تمثلت في حضارات شتى كانت قائمة بذاتها قبل مجئ الإسلام، وكان لكل منها طابعها الخاص والذي يقف فيه علم الهندسة عند حدود معينة ينتهي بخفوت هذه الحضارة ثم يشرق ثانية ببزوغ نجم حضارة جديدة.

    ولقد كان من أهم ما يمثل الوضع العالمي لعلم الهندسة قبل الإسلام حضارة المصريين القدماء، تلك التي كان لعلم الهندسة في بنائها أثر كبير جدًا، بل كان هو السر الأعظم في فضل بقاء بعض آثار هذه الحضارة إلى الآن متمثلة في أهرامات الجيزة وغيرها.

    فقد كان لقدماء المصريين حضارة راقية جدًا، تتضح من قياساتهم العمرانية الدقيقة، كالتي في هرم الجيزة الأكبر الذي بني سنة 2900 ق.م، فكانت قاعدته مربعًا كاملاً، تتجه أضلاعه جهة الشرق، وكل أوجه الهرم الجانبية لها نفس الميل (51.50) مما يدل على دقة متناهية في القياس، وكل حجر من أحجاره يزن 2 طن، وتتطابق هذه الصخور على بعضها تمام التطابق" (4).

    وإن حاجتهم لتحديد مزارعهم بعد فيضان نهر النيل كل عام ليظهر مكانة علم الهندسة في حياتهم، وفضلا عن هذا فإن المعلمات المتوفرة أكدت أن لدى قدماء المصريين معرفة تامة بكيفية حساب حجم الهرم والهرم الناقص، يوضح ذلك محمد عبد الرحمن مرحبًا في كتابه (الموجز في تاريخ العلوم عند العرب) بقوله: ولا يقل المصريون عن السومريين براعة في العلم الرياضي، يدل على ذلك بناء الأهرامات الذي كشف عن معرفة واسعة بالهندسة، وقد وصف العلماء المحدثون رياضيات المصريين من بردية ريند RHIND، كما نجح المصريون في إقامة العمود باستعمال المثلث القائم الزاوية، وكانت حيلتهم في ذلك استخدام حبل به عقدتان تقسمانه إلى 3 قطع، بنسبة 3: 4: 5، وقد توصلوا إلى هذه الفكرة بالخبرة العملية المتكررة، كما استفادوا من هذه الفكرة في تعيين الجهات الأصلية الأربعة (5).

    ومثل المصريين القدماء فقد كان للبابليين باع طيب أيضا فيما يخص علم الهندسة، "فلقد استطاع علماء بابل حساب سطوح الأشكال الهندسية وحجوم بعض الأشكال المجسمة مثل: الهرم والهرم المقطوع على قاعدة مربعة، كما عرفوا قيمة النسبة التقريبية واعتبروها.. حتى لقد صار من المسلم في يومنا هذا أن نظرية فيثاغورث المشهورة - مساحة المربع المنشأ على وتر المثلث قائم الزاوية تساوي مساحة المربعين المنشأين على الضلعين القائمين - هي في الحقيقة من ابتكارات علماء بابل" (6).

    هذا وبنظرة عامة على إسهامات الحضارات القديمة في علم الهندسة فإنها لم تكن لتتعدى عملية البناء، تلك التي تمثلت في إقامة الجسور وتشييد السدود، ولم يتطرق هذا العلم في هذه الحضارات إلى التقنيات الدقيقة مثل فنون الحيل والميكانيكا الهندسية وغيرها، وهو الأمر الذي يمكن القول معه بأن علم الهندسة قديما لم يبعد أن يكون فنًا معماريًا (غير مكتمل النضج).




    كما أن لكل ثمرة بذرة فإن لكل علم وصنعة جذور يرتد إليها ويقوم عليها، ولقد كان لعلم الهندسة في الإسلام بدايات تمثلت في حضارات شتى كانت قائمة بذاتها قبل مجئ الإسلام، وكان لكل منها طابعها الخاص والذي يقف فيه علم الهندسة عند حدود معينة ينتهي بخفوت هذه الحضارة ثم يشرق ثانية ببزوغ نجم حضارة جديدة.

    ولقد كان من أهم ما يمثل الوضع العالمي لعلم الهندسة قبل الإسلام حضارة المصريين القدماء، تلك التي كان لعلم الهندسة في بنائها أثر كبير جدًا، بل كان هو السر الأعظم في فضل بقاء بعض آثار هذه الحضارة إلى الآن متمثلة في أهرامات الجيزة وغيرها.

    فقد كان لقدماء المصريين حضارة راقية جدًا، تتضح من قياساتهم العمرانية الدقيقة، كالتي في هرم الجيزة الأكبر الذي بني سنة 2900 ق.م، فكانت قاعدته مربعًا كاملاً، تتجه أضلاعه جهة الشرق، وكل أوجه الهرم الجانبية لها نفس الميل (51.50) مما يدل على دقة متناهية في القياس، وكل حجر من أحجاره يزن 2 طن، وتتطابق هذه الصخور على بعضها تمام التطابق" (4).

    وإن حاجتهم لتحديد مزارعهم بعد فيضان نهر النيل كل عام ليظهر مكانة علم الهندسة في حياتهم، وفضلا عن هذا فإن المعلمات المتوفرة أكدت أن لدى قدماء المصريين معرفة تامة بكيفية حساب حجم الهرم والهرم الناقص، يوضح ذلك محمد عبد الرحمن مرحبًا في كتابه (الموجز في تاريخ العلوم عند العرب) بقوله: ولا يقل المصريون عن السومريين براعة في العلم الرياضي، يدل على ذلك بناء الأهرامات الذي كشف عن معرفة واسعة بالهندسة، وقد وصف العلماء المحدثون رياضيات المصريين من بردية ريند RHIND، كما نجح المصريون في إقامة العمود باستعمال المثلث القائم الزاوية، وكانت حيلتهم في ذلك استخدام حبل به عقدتان تقسمانه إلى 3 قطع، بنسبة 3: 4: 5، وقد توصلوا إلى هذه الفكرة بالخبرة العملية المتكررة، كما استفادوا من هذه الفكرة في تعيين الجهات الأصلية الأربعة (5).

    ومثل المصريين القدماء فقد كان للبابليين باع طيب أيضا فيما يخص علم الهندسة، "فلقد استطاع علماء بابل حساب سطوح الأشكال الهندسية وحجوم بعض الأشكال المجسمة مثل: الهرم والهرم المقطوع على قاعدة مربعة، كما عرفوا قيمة النسبة التقريبية واعتبروها.. حتى لقد صار من المسلم في يومنا هذا أن نظرية فيثاغورث المشهورة - مساحة المربع المنشأ على وتر المثلث قائم الزاوية تساوي مساحة المربعين المنشأين على الضلعين القائمين - هي في الحقيقة من ابتكارات علماء بابل" (6).

    هذا وبنظرة عامة على إسهامات الحضارات القديمة في علم الهندسة فإنها لم تكن لتتعدى عملية البناء، تلك التي تمثلت في إقامة الجسور وتشييد السدود، ولم يتطرق هذا العلم في هذه الحضارات إلى التقنيات الدقيقة مثل فنون الحيل والميكانيكا الهندسية وغيرها، وهو الأمر الذي يمكن القول معه بأن علم الهندسة قديما لم يبعد أن يكون فنًا معماريًا (غير مكتمل النضج).





    _______________________________________________
    أهلا بك في ملتقى طلبة المعهدالتكنولوجي العالي نحن فخورون بتواجدك بيننا مشتاقون لمشاركاتك المتميزة



    magdey
    مهندس مبتدئ
    مهندس مبتدئ

    عدد المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 25/01/2010
    العمر : 26

    رد: علم الهندسة قبل الاسلام

    مُساهمة من طرف magdey في الإثنين يناير 25, 2010 2:58 pm

    لنا الفخر باننا مصرييييييييييون
    وشكر ع الموضوع الرائع جداااااااااااااااا

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 11:22 pm